استياء من أحكام معتقلي الريف.. ودعوات للتظاهر – كشبريس
استياء من أحكام معتقلي الريف.. ودعوات للتظاهر
By Kech Press On 28 يونيو, 2018 At 12:06 صباحًا | Categorized As مجتمع | With 0 Comments

كشبريس : حميد حنصالي
جاء الحكم صادما لجل المغاربة الذين تلقوا مساء أمس الثلاثاء، الأحكام الثقيلة التي أصدرتها المحكمة في حق معتقلي حراك الريف .
وقضت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء في حق القائد الميداني لحراك الريف، ناصر الزفزافي، بالسجن 20 عامًا، بالإضافة إلى إدانة زملائه نبيل احمجيق، وسمير ايغيد، ووسيم البوستاتي، بنفس العقوبة.
كما قضت المحكمة في حق 50 معتقلا آخر، بأحكام تراوحت مدتها ما بين سنتين و15 سنة، الأمر الذي أثار موجة من الردود الغاضبة، حيث خرج العشرات من نشطاء حراك الريف بمدينة الحسيمة ، في وقت متأخر الثلاثاء، للاحتجاج رفضا لأحكام القضاء في حق معتقلي الحراك.
كما نظم نشطاء حقوقيون ومدنيون وقفة احتجاجية مساء الأربعاء، أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، للتنديد بالأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف، والمطالبة بإطلاق سراحهم وتلبية مطالب الساكنة التي يعتبرونها عادلة ومشروعة.
وفي أولى الردود، عبرت جماعة العدل والإحسان الإسلامية شبه المحظورة، عن استيائها من الأحكام في حق معتقلي حراك الريف ووصفتها بـ”القاسية”. ودعت في بيان تلقت “كشبريس” نسخة منه، لإطلاق سراح المعتقلين، حيث قالت: “ندعو الجهات المعنية في بلدنا العزيز إلى قرار شجاع يقضي بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، مع جبر الضرر ورد الاعتبار”، وذلك في رسالة رفض واضحة للأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف.
وفي تدوينة له عبر حسابه الخاص على الفيسبوك، اعتبر ابن عم الملك محمد السادس، الامير مولاي هشام أن: ” الأحكام الصادرة في حق نشطاء الريف قاسية ومؤلمة، تجعل الرؤية تضيق والغبن يتفاقم، ولا تعتبر المعالجة الأنسب لثقافة الاحتجاج الاجتماعي التي تترسخ في وطننا”.. وشدد الأمير على أنه : ” بعد صدمة الأحكام هذه، أصبحنا جميعا مطالبين بالبحث عن الطريق الأنجع لمغرب يتسع لجميع أبناءه بدون استثناء للعيش في كرامة ولتأمين الاستقرار”.
من جهتها وصفت نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، الأحكام الصادرة في حق معتقلي أحداث الحسيمة، بـ “القاسية، بحيث بلغت سقف عشرين سنة”.. ونبهت منيب في لقاء صحفي، إلى الإنفجار الذي يمكن أن يقع على خلفية هذا الاحتقان الاجتماعي ببلادنا.
وقال نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: ” كما هو الشأن بالنسبة لأوساط مغربية عديدة ، سألتنا كثيرا الأحكام القضائية القاسية الصادرة في حق نشطاء الريف . ومع احترامنا لاستقلالية القضاء ، فإننا في حزب التقدم و الإشتراكية نعتبر أن هذه الأحكام لن تسهم في إذكاء جو الانفراج الذي نتطلع إلى أن يسود في بلادنا” وتابع بنعبد الله قائلا: ” نأمل بقوة أن يتم إعمال كافة سبل المراجعة القانونية والقضائية الممكنة بالنسبة لهذا الملف بِمَا يمكن من ضخ النفس الديمقراطي اللازم في الحياة السياسية الوطنية”.
وفي تعليق على الأحكام، قال أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إن “الاستياء عام عند جميع الحقوقيين من الأحكام الجائرة والمجحفة”، معتبرا أنها “تبدد الأمل الذي كان عندنا بأننا قطعنا مع مرحلة ودخلنا مرحلة أخرى تحترم فيها الحقوق والحريات”.
يذكر أن الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف ، للمطالبة بتنمية المنطقة وإنهاء التهميش ومحاربة الفساد، تفجرت أواخر شهر أكتوبر 2016، بعد وفاة بائع السمك محسن فكري، الذي قضى طحنًا داخل شاحنة لتدوير النفايات، في حادث مأساوي هزّ البلاد.

أضف تعليقا بالموقع