التعليم الخصوصي تحول إلى ريع مالي يقهر الآباء ويضرب الهوية الوطنية – كشبريس
التعليم الخصوصي تحول إلى ريع مالي يقهر الآباء ويضرب الهوية الوطنية
By Kech Press On 8 أغسطس, 2018 At 03:33 صباحًا | Categorized As التربوية | With 0 Comments

كشبريس

في الدول المتقدمة يلعب التعليم الخصوصي دورا رياديا على مستوى الهوية الوطنية والثقافية وعلى مستوى التأطير والتكوين والتأهيل المهني والبحث العلمي. ويعتبر مساعدا وداعما للتعليم العمومي في انسجام تام على مستوى الرفع من جودته وعلى مستوى انخراطه في التنمية البشرية في أبعادها الوطنية وبالتزامه بواجباته المادية وبتكريسه مبدأ المساواة.
لكن التعليم الخصوصي في بلادنا جاء ليقهر الآباء ويكرس التبعية الثقافية ويضرب في العمق الهوية الوطنية والقيم الإنسانية ويحول العملية التربوية إلى ريع مالي باستغلال الانسحاب الممنهج للدولة من التزاماتها المبدئية التعليمية والتربوية والثقافية منذ السبعينات، حيث بداية طرد التلاميذ المكررين من المدرسة العمومية وتهميش المؤسسات التعليمية وإقصاء رجل التعليم من المشاركة الإيجابية في بناء المناهج التعليمية. مما جعل الآباء مكرهين يلجئون إلى التعليم الخصوصي الذي يفرض عليهم إرادته التي تتجلى في مناهج أجنبية باهظة الثمن، وفي رسومات التسجيل التي تتجاوز إمكانية الآباء.
هذا وإن الدولة أصبحت توفر لهذا القطاع التغطية المعنوية وكل التسهيلات في اقتناء الأراضي وفي كيفية النقل المدرسي الذي لا يستجيب للشروط التربوية والصحية وفي طريقة تشغيل الأساتذة. وقد أصبحت هذه التجاوزات حقا مكتسبا لأرباب هذا القطاع، في حين أنه ريع مالي و امتياز لا مشروط.
إننا أمام لوبي جديد ينضاف إلى لوبيات الفساد ونهب المال العام وجيوب المواطنين والتهرب من الضرائب ومن الالتزامات التربوية والبيداغوجية ومن المحاسبة والمساءلة، مما جعل الآباء يواجهون بطش هذا القطاع في غياب إرادة واضحة وصادقة من طرف الدولة من أجل حماية الطفل وأبيه وحماية الهوية الوطنية والثقافية”

أضف تعليقا بالموقع