جلالة الملك يعبر لترمب عن قلقه إزاء قراره المرتقب حول القدس – كشبريس
جلالة الملك يعبر لترمب عن قلقه إزاء قراره المرتقب حول القدس
By Kech Press On 6 ديسمبر, 2017 At 03:56 صباحًا | Categorized As الدولية | With 0 Comments

كشبريس
وجه جلالة الملك محمد السادس ،أمس الثلاثاء، رسالة الى الرئيس الاميركي دونالد ترمب عبر فيها عن قلقه “العميق” ازاء نيته نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس، معربا عن الامل في تفادي هذه الخطوة.
هذا نص الرسالة التي بعث بها جلالته الى الرئيس الأميركي:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على كافة أنبيائه ورسله.
مـن محمـد السـادس، مـلك المملكـة المغـربيـة،
إلــى فخامة السيد دونالد ترمب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
فخامة الرئيس،
يطيب لي أن أتوجه إليكم، اليوم، بصفتي رئيسا للجنة القدس، المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة تمثل أكثر من مليار مواطن.
وأود أن أنقل إلى فخامتكم انشغالي الشخصي العميق، والقلق البالغ الذي ينتاب الدول والشعوب العربية والإسلامية، إزاء الأخبار المتواترة بشأن نية إدارتكم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية إليها.
ولا يخفى على فخامتكم ما تشكله مدينة القدس من أهمية قصوى، ليس فقط بالنسبة لأطراف النزاع، بل ولدى أتباع الديانات السماوية الثلاث. فمدينة القدس، بخصوصيتها الدينية الفريدة، وهويتها التاريخية العريقة، ورمزيتها السياسية الوازنة، يجب أن تبقى أرضا للتعايش، وعالما للتساكن والتسامح بين الجميع.
لقد أبنتم، منذ تسلمكم مهامكم السامية، عن إرادة قوية وعزم أكيد لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واتخذتم خطوات واعدة في هذا الاتجاه، حظيت بدعم موصول من قبل المجتمع الدولي، بما فيه المملكة المغربية. وإن من شأن هذه الخطوة أن تؤثر سلبا على آفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وذلك اعتبارا لكون الولايات المتحدة الأمريكية أحد الرعاة الأساسيين لعملية السلام وتحظى بثقة جميع الأطراف.
فالقدس، بحكم القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها على وجه الخصوص قرارات مجلس الأمن، تقع في صلب قضايا الوضع النهائي، وهو ما يقتضي الحفاظ على مركزها القانوني، والإحجام عن كل ما من شأنه المساس بوضعها السياسي القائم.
فخامة الرئيس،
تعيش منطقة الشرق الأوسط على وقع أزمات عميقة وتوترات متواصلة، ومخاطر عديدة، تقتضي تفادي كل ما من شأنه تأجيج مشاعر الغبن والإحباط التي تغذي التطرف والإرهاب، والمساس بالاستقرار الهش في المنطقة، وإضعاف الأمل في مفاوضات مجدية لتحقيق رؤية المجتمع الدولي حول حل الدولتين.
وإن المملكة المغربية، الحريصة دوما على استتباب سلام عادل وشامل في المنطقة، وفقا لمبادئ الشرعية وللقرارات الدولية ذات الصلة، لا يراودها شك في بعد نظر إدارتكم الموقرة، ولا في التزامكم الشخصي بالسلم والاستقرار بالمنطقة، وعزمكم الوطيد على العمل لتيسير سبل إحياء مسلسل السلام، وتفادي ما قد يعيقه بل ويقضي عليه نهائيا.
وتفضلوا، فخامة الرئيس، بقبول أسمى عبارات مودتي وتقديري”.

أضف تعليقا بالموقع