حقوقيون يرصدون الاختلالات التي يعرفها الدخول المدرسي بمراكش
By Kech Press On 18 سبتمبر, 2019 At 03:23 مساءً | Categorized As التربوية | With 0 Comments

كشبريس

تعمل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، كعادتها عند كل دخول مدرسي على إنجاز تقرير مفصل حول إعمال الحق في التعليم ، وتعميمه وإرساله للجهات المختصة للاتخاذ المتعين.
وفي إنتظار إستكمال المعطيات، ورصد كل الإختلالات والمعيقات التي تعيق العملية التعليمية وخاصة حق التلاميذ في الولوج لهذا الحق الإجتماعي الذي يحظى بمكانة هامة في المعايير والاليات وبمراكش بمنطقة المنارة، دوار وأحياء ايزيكي التي تعتبر من الأحياء القديمة نسبيا ولا تتوفر على ثانوية تأهيلية، جماعة السعادة والسويهلة التي يضطر تلاميذتها لقطع مسافات طويلة للوصول لاماكن الدراسة التي تفتقد إلى الأقسام الداخلية، تنضاف إليها معاناتهم مع وسائل النقل العمومي في غياب النقل المدرسي. كما تعرف منطقة المحاميد التي تعيش انفجارا عمرانيا ،صعوبة في الولوج للتعليم الثانوي التأهيلي في شروط مناسبة، خاصة انه لم يتم فتح ثانوية علال الفاسي هذا الموسم
فبذل بناء مؤسسات للتعليم الثانوي التأهيلي ،قامت الجهات المختصة بتعميق الأزمة وتقوية الهدر المدرسي ، وإعاقة إستفادة العديد من التلاميذ من حقهم في التعليم عبر سياسة ترقيعية لن تفضي إلا إلى تعميق الخصاص في الموارد البشرية خاصة اطر التدريس، والرفع من منسوب معاناة التلاميذ والتلميذات وعائلاتهم، وكحلول ترقيعية لجأت المديرية والاكاديمية إلى:

* توزيع التلاميذ المنحدرين من جماعة السعادة والسويهلة على ثانوية سيدي عبد الرحمان التأهيلية المتواجدة بالحي الحسني ، وثانوية فاطمة المرنيسي المتواجدة على أطراف حي ابواب مراكش والبعيدة بحوالي 02 كلم عن محطة النقل الحضري، وعلى ثانوية إليا ابوماضي الإعدادية عبر خلق أقسام للتعليم الثانوي التأهيلي جذع مشترك، في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن تشييد ثانوية ابن الهيثم التأهيلية بجماعة السعادة منذ سنوات في حين أن عملية البناء قد بدأت منذ مدة لا تتجاوز الشهر.

* حرمان دوار ايزيكي وأحياءه رغم الكثافة السكانية المرتفعة من ثانوية تأهيلية مما جعل نسبة الهدر المدرسي ترتفع وسط هذه الأحياء خاصة وسط التلميذات.

* ترحيل وتوزيع التلاميذ والتلميذات السنة الثانية بكالوريا بكل شعبها بثانوية المختار السوسي بعد بداية الموسم الدراسي الحالي نحو ثلاث ثانويات تأهيلية ( سيدي عبد الرحمان، ابن تومرت، الخوارزمي) حسب اختيار كل تلميذ بناء على منشور معمم من طرف مدير المؤسسة، والغريب أن المؤسسات المطروحة للالتحاق بها تعرف اكتظاظا ملحوظا وان بنياتها لا يمكن ان تستوعب اعداد اخرى من التلاميذ ،ناهيك على ان عملية التسجيل استكملت . ومعلوم ان ثانوية المختار السوسي ،كانت قبل سنوات ،ثانوية اعدادية، فتم تحويلها أمام الحاجة الى ثانوية تأهيلية.

* بدل بناء ثانوية تأهيلية لاستقبال العدد الهائل للتلاميذ القاطنين بحي المسيرة الثالثة وأحياء تاركة وبعض الدواوير المجاورة، تم خلق أقسام للتعليم الثانوي التأهيلي بالثانوية الغاعدادية مولاي رشيد

* إفتتاح ثانوية بأزلي باعتبارها ثانوية اعدادية ،لتتحول بدورها في ضوء الارتجالية الى مؤسسة تضم مستويات تأهيلية.
أن ما ينطبق على مؤسسات للتعليم الثانوي الاعدادي المذكورة أعلاه ، يسري على الثانوية التأهيلية التقدم بحي المحاميد، والثانوية الإعدادية عابد الجابري بدار السلام بجماعة السعادة، حيث تم إحداث مستويات للتعليم الثانوي التأهيلي.

أننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، حرصا منا على ضمان حق التلميذات والتلاميذ في تعليم عمومي جيد ، لقناعتنا بالدفاع عن المدرسة العمومية وأحقية الأسرة في شروط سليمة ومشجعة تراعي القرب والنجاعة وتضمن المساواة بين الجميع ،
وإنسجاما مع إستحضار والدفاع عن المصلحة الفضلى للطفل، وحقه في تعليم عمومي مجاني وجيد، فاننا نعلن ما يلي:

1/ إلتزامنا بإصدار تقرير مفصل حول الإختلالات والتجاوزات والانتهاكات التي تعيق إعمال الحق في التعليم ، وتخل بأهداف وغايات المدرسة العمومية وتستهدف إضعافها في أفق الاجهاز عنها.

2/ نستنكر تغاضي الجهات الرسمية المسؤولة عن التربية والتكوين عن المشاكل الحقيقية للازمة التعليم، وتنكرها لخاطاباتها والتزاماتها ، خاصة فيما يتعلق بتوفير البنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، لتقوية العرض المدرسي وجعله قادرا على استيعاب كل التلاميذ، ونستنكر أسلوب الارهتجال وغياب خريطة مدرسية واضحة وواقعية ،ونهج سياسة الترقيع بالمديرية بمراكش

3/ نؤكد على مواقفنا السابقة والتي كانت محط مراسلات وبلاغات ومذكرات ترافعية ،والمتعلق بفتح تحقيق حول مآل المؤسسات التعليمية المبرمجة في إطار ” مراكش الحاضرة المتجددة “

4/ ندين حرمان المناطق ذات الجذب من مؤسسات تعليمية خاصة الثانوية التأهيلية لاستيعاب المتمدرسين وضمان القرب .

5/ نستنكر التمييز القائم على المجال ، والذي يطال هوامش المدينة وبعض المناطق المهمشة والفقيرة من الاستفادة من المؤسسات التعليمية بمختلف الأسلاك.

6/ ندعو الجهات المختصة إلى إعادة مقاربتها وسياساتها في التعاطي مع أعمال الحق في التعليم ، وذلك بإعتماد مقاربة استشرافية ،مبنية على المؤشرات الواقعية للتطور المجالي والنمو الديمغرافي والتموجات التسكانية التي تعرفها المدينة، ونؤكد على انه لا يمكن ضمان مدرسة عمومية بمعايير القرب والجودة والتعميم وغياب التمييز لاي سبب ،بدون تخطيط استراتيجي وحس ديمقراطي مبني على المشاركة.
7/ نحمل الدوائر الحكومية وطنيا وجهويا وومحليا ،المسؤولية في إخفاقات المذكورة أعلاه ، وهدر الزمن المدرسي، ونعتبر ان الخطابات المروجة على مسامع العموم لا تعدو أن تكون سوى مسكنات وديماغوجية للتستر عن الأزمة البنيوية التي يعيشها التعليم ،ويتحمل تبعاتها الأسر والتلميذات والتلاميذ.
عن المكتب
مراكش 18/09/2019

أضف تعليقا بالموقع