غياب النقل المدرسي يضاعف معاناة تلامذة إعدادية ابن خلدون بجماعة أكفاي ضواحي مراكش – كشبريس
غياب النقل المدرسي يضاعف معاناة تلامذة إعدادية ابن خلدون بجماعة أكفاي ضواحي مراكش
By Kech Press On 31 ديسمبر, 2017 At 12:46 صباحًا | Categorized As التربوية | With 0 Comments

كشبريس : حميد حنصالي
ضاق آباء وأولياء تلاميذ وتلميذات إعدادية ابن خلدون بالجماعة القروية أكفاي التابعة لعمالة مراكش ذرعا، جراء معاناة فلذة أكبادهم من أزمة النقل المدرسي. علما أن الجماعة كانت استفادت في وقت سابق من النقل المدرسي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحسب مصدرنا ، لكن رئيس الجماعة عوض أن يسخر سيارات النقل المدرسي للغرض المخصص له، والرامي إلى محاربة الهدر المدرسي بالوسط القروي، فضل أن يسلمها إلى إحدى الجمعيات الموالية له بغرض المزايدة بها على خصومه السياسيين إلى درجة أن بعض المنتخبين يستفردون بالحافلات المعنية ويرغمون سائقيها على المرور من طرق ومسالك تؤدي إلى منازل الموالين لهم فقط ويتعمدون إقصاء آخرين، انتقاما منهم لعدم التصويت عليهم ، وهو ما يتعارض جملة وتفصيلا مع الأهداف التي تسعى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتحقيقها، وهي توفير وسيلة النقل المدرسي، بغرض محاربة الهدر المدرسي، وتشجيع التمدرس، وليس لأغراض أخرى.
هذا واشتكى المئات من التلاميذ القاطنين بدواوير بوراس ، اضراوة ، حويضرة وو…. ، التابعة للنفوذ الترابي لجماعة اكفاي، من غياب وسيلة للنقل المدرسي، إذ يضطر أغلبيتهم إلى التنقل مشيا على الأقدام لالتحاق بحجرات الدراسة متعبين منهوكي القوة و ما يزيد المشكلة حدة هو عدم استفادة بعض التلاميذ من الإطعام المدرسي مما يجعلهم يضطرون للمكوث بالمركز يوما كاملا بدون أكل مما يعني مشقة و إرهاق بدني و نفسي و تزداد الأمور سوءا خلال الأيام الممطرة.
وأوضح آباء التلاميذ، الذين يتابعون دراستهم بالثانوية الإعدادية ابن خلدون بمركز جماعة أكفاي ، أن أبناءهم يضطرون إلى قطع المسافة الفاصلة بين منازلهم وبين الإعدادية مشيا على الأقدام لتفادي الانقطاع عن الدراسة، في ظل غياب أي تدخل من قبل القائمين على تسيير الشأن المحلي لإنقاذهم من شبح الهدر المدرسي الذي يهدد العديد منهم، خصوصا الفتيات.
وعبّر هؤلاء الآباء، في تصريحات متطابقة لكشبريس، عن استيائهم من انعدام النقل المدرسي ، الذي بات يثير القلق بشكل جدي خلال هذه الفترة من الموسم الدراسي الحالي بعد توقف 4 سيارات للنقل المدرسي تابعة لشركة خاصة بسبب انتهاء مدة الصفقة ، في ظل لا مبالاة مسؤولي المنطقة بمثل هذه المطالب؛ بل إن الكثير من الأولياء رفضوا السماح لأبنائهم وخصوصا الفتيات منهم بمتابعة دراستهم، بسبب ارتفاع مصاريف النقل وكذا وجبة الغذاء، حيث يضطر البعض إلى المكوث بالقرب من المؤسسة وعدم مغادرتها إلا بعد انتهاء الفترة المسائية من الدراسة، فيما يبقى بعض الأولياء يترقبون توافد بناتهم بعد قطعهم لمسافات طويلة مشيا على الأقدام وسط ظروف مناخية وطبيعية قاسية.
بدورهم، تساءل عدد من الجمعويين بأكفاي، في تصريحات لكشبريس، عن كيفية استيعاب هؤلاء التلاميذ لدروسهم في ظل قطعهم لمسافة طويلة، للوصول إلى الحجرات الدراسية، خصوصا في مثل هذه الظروف المناخية الطبيعة القاسية، مشددين على ضرورة تدخل كل القائمين على الشأن التربوي بالمنطقة لإيجاد حل آني لهذا المشكل بعد التزايد المستمر لنسبة المنقطعين عن الدراسة وغير الملتحقين بأسلاك الثانوية الإعدادية لإكمال مسارهم التعليمي.
وقد زاد مشكل غياب النقل المدرسي، الذي يعانيه أغلب التلاميذ المنحدرين من مختلف الدواوير التابعة لجماعة أكفاي، في تعميق جراح التهميش والإقصاء الذي تعيشه المنطقة منذ عقود خلت في ظل غياب أي مشاريع تنموية كفيلة بإخراج الساكنة من عزلتها القاتمة.
وحذرت فعاليات جمعوية بـجماعة أكفاي السلطات المعنية من التصعيد عبر تنظيم أشكال نضالية متعددة، من أجل رفع الضرر عن تلاميذ يواجهون معاناة جمة في سبيل الوصول إلى المؤسسة التي يتابعون بها الدراسة، مشددة على ضرورة تعزيز أسطول سيارات النقل المدرسي بهذه المناطق بسيارات أخرى ، لتجنب تعميق الهدر المدرسي.

أضف تعليقا بالموقع