مسلسل الإقالات يطال مسؤولين مغاربة بعد الوزراء – كشبريس
مسلسل الإقالات يطال مسؤولين مغاربة بعد الوزراء
By Kech Press On 15 نوفمبر, 2017 At 12:45 صباحًا | Categorized As الوطنية | With 0 Comments

كشبريس
مازال مسلسل إعفاء المقصرين في إنجاز مشروع “الحسيمة منارة المتوسط” متواصلا، حيث تمت إقالة عدد من المسؤولين المغاربة الأسبوع الجاري، وذلك بعد أقل من شهر على إعفاء عدد من الوزراء الذين أثبت تقرير المجلس الأعلى للحسابات تقصيرهم.
وتم إعفاء عبد الواحد فكرات الكاتب العام لرئاسة الحكومة، إلى جانب كتاب عامين لكل من وزارة الصحة والتربية الوطنية والسكنى والتعمير والسياحة والثقافة ورئيس وكالة تنمية أقاليم الشمال، كما تم إعفاء كل من الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة ومدير الميزانية بذات الوزارة.
وتأتي الإقالة في وزارة الشباب والرياضة على إثر ما كشف عنه الوزير رشيد الطالبي العلمي من ممارسات فساد أمام أعضاء لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، الأسبوع الماضي، ارتكبت في عهد الوزراء السابقين، إلى جانب جرائم فساد ارتكبها بعض مديري وزارته في الجهات والأقاليم، أبرزها الاستفادة من كراء عقارات على ملكية الوزارة.
وقرر جلالة الملك محمد السادس نهاية أكتوبر الماضي إعفاء وزراء ومسؤولين كبارا في الدولة، على خلفية نتائج التحقيق الذي أمر به بشأن تعثر المشاريع التنموية التي أعلن عن انطلاقتها سنة 2015.
وكان بلاغ الديوان الملكي حث رئيس الحكومة على اتخاذ التدابير اللازمة في حق المسؤولين الـ14 دون ذكرهم.
وجدد الديوان الملكي الدعوة لاتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية والقانونية، لتحسين الحوكمة الإدارية والترابية، والتفاعل الإيجابي مع المطالب المشروعة للمواطنين، في إطار الاحترام التام للضوابط القانونية، في ظل دولة الحق والقانون.
وقال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة حينئذ إن الإعلان عن أسماء المسؤولين الذين سيطالهم الإعفاء سيتم في إطار كل مؤسسة وقطاع حكومي.
وقال مراقبون إن الإعفاءات جاءت متماهية مع قرار جلالة الملك بعزل كافة المسؤولين الذين لهم علاقة مباشرة بالاختلالات التي وقعت في مشروع “الحسيمة منارة المتوسط”.
وتوقعوا أن يستجيب التعديل الحكومي المقبل للمعايير التي جاء بها خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية في أكتوبر الماضي، في شقه المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة والتطبيق الكامل للجهوية المتقدمة وما تحمله من تحديات تنموية واجتماعية واقتصادية.
وكان جلالة الملك قد دعا لتسريع التطبيق الكامل للجهوية المتقدمة، لما تحمله من حلول للمطالب الاجتماعية والتنموية، بمختلف جهات المغرب، باعتبارها تغييرا عميقا في هياكل الدولة، ومقاربة عملية في الحكامة الترابية.
ولن تقف الإعفاءات عند عتبة الوزارات ودواوينها بل ستشمل الإدارة المحلية، حيث يجري تدقيق في الملفات المالية لبعض عمال الأقاليم ستكون نتائجه حسب مراقبين إقالات ومتابعات قانونية، وكذلك رؤساء الجماعات المحلية والمنتخبين.
وكشف تقرير أخير لوزارة الداخلية مقاضاة الوزارة لـ43 رئيس جماعة سابقا وأعضاء لارتكابهم أفعالا تستوجب عقوبة جنائية، كاختلاس المال العام أو تزوير وثائق إدارية أثناء ممارستهم لمهامهم.
وحسب تقرير وزارة الداخلية الذي وزع بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بمجلس النواب، فقد بلغ عدد المتابعات القضائية في حق المنتخبين الجماعيين، بسبب ارتكابهم أعمالا مخالفة للقانون، 102 متابعة، إلى حدود 2 نوفمبر الجاري، ضمنهم 40 رئيسا، و28 نائبا، و34 عضوا.
وأكد خبراء في القانون الدستوري أن التعديل الحكومي المقبل سيكون مرتبطا بعدد من التغييرات على مستوى الإدارات المركزية والمحلية، استجابة لرهانات المغرب في تنزيل الجهوية المتقدمة ترجمة لما جاء به الدستور المغربي في هذا الباب.
واعتبر هؤلاء في تصريحات لـ”العرب” أن الدولة تريد تحصين مناطق المغرب من أي اختلالات بتحديث بنية مؤسساتها استجابة لمنطق الجهوية، وذلك تفاديا لتكرار سيناريو احتجاجات الحسيمة في مناطق أخرى.
ويشهد إقليم الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف، شمال المغرب، توترا منذ نحو سنة، انطلق عقب مقتل بائع سمك دهسا، ليتحول في ما بعد إلى احتجاجات للمطالبة بالتنمية وتوفير فرص عمل.

أضف تعليقا بالموقع