AMDH تخلد اليوم العالمي للمدرس
By Kech Press On 5 أكتوبر, 2019 At 09:17 صباحًا | Categorized As الدولية | With 0 Comments

كشبريس

تحت شعار:” نضال وحدوي دفاعا عن الحق في التعليم الجيد والمجاني، والتصدي لكافة أشكال الهشاشة في الوظيفة العمومية”

يحتفل المنتظم الدولي كل سنة يوم الخامس من أكتوبر باليوم العالمي للمدرس، وقد اختارت له منظمة اليونسكو هذه السنة 2019،  شعار: “المعلّمون الشباب: مستقبل مهنة التعليم”. وذلك للتأكيد على أهمية مناسبة الاحتفاء بمهنة التعليم في جميع أنحاء العالم، واستعراض الإنجازات التي أُحرزت في هذا المجال، ومناقشة بعض القضايا المحورية لجذب العقول النيّرة والمواهب الشابة إلى عالم التعليم”؛

وتخلد الجمعية المغربية لحقوق الانسان، اليوم العالمي للمدرس لهذه السنة 2019، في ظل استمرار أزمة قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي بالمغرب، وفشل مختلف الاستراتيجيات والبرامج القطاعية التي خصصت لها ميزانيات ضخمة من المالية العمومية، في غياب مبدأ المساءلة والإفلات من العقاب، ومواصلة الدولة تمرير القوانين التارجعية وعلى رأسها القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحت العلمي، ووضع مشروع القانون المكبل للإضراب رقم 97.15 لدى البرلمان؛ لما ستشكله هذه القوانين وإجراءات أخرى (كالتوظيف بالعقدة وضرب صندوق التقاعد والتهيئ لإعادة النظر في منظومة الوظيفة العمومية) من انتهاك سافر لحقوق الإنسان، وخاصة التراجع عن مجانية التعليم والانتصار لخيار المزيد من بيع التعليم العمومي وخوصصته، وتكريس الهشاشة في الشغل وتصفية نظام الوظيفة العمومية ومعه كافة الحقوق المكتسبة، وفرض قيود كبيرة على العمل النقابي، وتسليع الخدمات العمومية؛

واعتبارا من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لحق الجميع في التعليم دون تمييز، وأن لا تنمية ولا تقدم بدون تعليم ديمقراطي، يضمن تكافؤ الفرص والمساواة، ويلبي طموحات وتطلعات نساء ورجال التعليم في تحسين أوضاعهم المادية والمعنوية، وتوفير الشروط الملائمة لتأدية رسالتهم النبيلة على أكمل وجه، فإنها تعبر عن قلقها عما آلت إليه أوضاع التعليم و قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي؛ والتي تؤكدها تقارير المؤسسات الوطنية المعنية والمنظمات الدولية والنقابات القطاعية والواقع الفعلي المتجلية في:

·    الخصاص الذي يعرفه قطاع التعليم في الأطر التربوية والإدارية، نتيجة ضعف عدد المناصب المخصصة للقطاع، وإقرار نظام التعاقد كبديل لذلك، مقابل تقاعد الآلاف من المدرسات والمدرسين، والرفع من أعداد المستفيدين من التقاعد النسبي دون تعويضهم؛

·   الفوضى التي يعيشها التعليم الأولي، والاكتظاظ داخل العديد من المؤسسات التعليمية العمومية، والنقص في البنيات التحتية، والتأخير في فتح الداخليات في وجه التلاميذ المقيمين، وفي تقديم الوجبات الغذائية والنقل المدرسي، مع الإبقاء على نفس المناهج والبرامج الدراسية التي لا تتلاءم وقيم حقوق الإنسان، ولا تستهدف التنمية الكاملة للشخصية الإنسانية للمتعلم؛

·   اتساع دائرة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة حسب العديد من التقارير المحلية والدولية، مما يقوي ارتفاع نسبة الأمية ويشجع على تشغيل الأطفال، وانتشار الأمراض الاجتماعية وتقليص إمكانية دمجهم اجتماعيا؛

· الاستهداف الممنهج لمكتسبات العاملات والعاملين بالقطاع (إصلاح التقاعد، التشغيل بالعقدة، قانون الإطار، القانون التنظيمي للإضراب، مدونة التعاضد…)، والإجراءات التعسفية في حق مختلف فئات الأسرة التعليمية، في خرق سافر للمواثيق والمعاهدات الدولية ومنها اتفاقية منظمة العمل…؛

والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهي تدق مرة أخرى ناقوس الخطر بشأن وضع التعليم ببلادنا، وتؤكد، في ذات الوقت، على الدور المحوري لشغيلة قطاع التعليم، وتشيد بالتضحيات التي تقدمها، رغم الظروف الصعبة والعراقيل التي تواجهها جراء السياسات التعليمية المتبعة في تدبير الشأن التعليمي، فإنها:

1.       تعبر عن تضامنها الكامل مع كافة فئات نساء ورجال التعليم ومع مطالبهم المشروعة، وتجدد مطالبتها بتحسين الأوضاع المادية وظروف العمل، تماشيا مع توصية اليونسكو لسنة 1966 المتعلقة بأوضاع المدرسين؛

2.       تستنكر تسريع تمرير كل القوانين التراجعية المملاة من المؤسسات المالية الدولية، التي تعمق الهشاشة واللااستقرار، وتضرب في العمق التوازن الاجتماعي؛

3.       تطالب الدولة بالقضاء على الفوارق الصارخة بين التعليم في المدن والقرى وبين الجنسين، وتنادي بضرورة تغيير عميق في المناهج والمقررات، بما يتلاءم مع معايير حقوق الإنسان الكونية والشمولية؛

4.       تطالب بإصلاح أوضاع التعليم العالي، والاستجابة للمطالب المادية والمعنوية المشروعة للأساتذة والطلبة بالجامعات والمعاهد المغربية على حد سواء، وجعل الجامعة فضاء حقيقيا للمساهمة في إرساء دعائم الحوار الديمقراطي ونشر ثقافة حقوق الإنسان وقيم التسامح والمواطنة؛

5.       تهيب بالدولة إلى إعطاء التعليم الأولوية في مخططاتها وسياساتها، وإشراك الفاعلين والعاملين بالقطاع في بلورة استراتيجية حقيقية للنهوض بقطاع التربية والتكوين، وسن سياسة تعليمية ناجعة لتصحيح الاختلالات ورد الاعتبار للمدرسة العمومية والعاملين بها، على أساس تحقيق كرامة المدرس والمدرسة والتلميذ والتلميذة، وجودة المناهج، وانفتاح المدرسة على قيم حقوق الإنسان الكونية، القائمة على الكرامة والعدالة والمساواة؛

6.    تدعو إلى المزيد من النضال الوحدوي دفاعا عن الحق في التعليم الجيد والمجاني للجميع، وعن كرامة المدرسات والمدرسين وكل العاملات والعاملين بالتعليم، من خلال التعبئة الجماعية للتصدي للتراجعات، والدفاع عن المكتسبات والمطالبة بالحقوق، خاصة المتضمنة في الملفات المطلبية للعاملات والعاملين بقطاع التعليم.

أضف تعليقا بالموقع